النويري
276
نهاية الأرب في فنون الأدب
ثم توجه من جملة العسكر ثلاثمائة إلى مكة ، في أواخر شهر رمضان . فدخلوا مكة سلما « 1 » ، في ذي القعدة ، وهرب من كان بها من العسكر اليمنى . وفى شهر ربيع الأول من السنة ، قبض السلطان على الأمير عز الدين أيبك الأسمر ، والخدام الذين وافقوه على القبض على أخيه الملك العادل ، وهم : جوهر النّوبى ، وشمس الخواص سرور ، وكافور الفايزى ، وعلى جماعة من الأتراك والحلقة « 2 » ، ونفى جماعة من الأتراك ، وسيّرهم مخشّبين في المراكب نحو الصعيد وبلاد المغرب ، وأخذ أموالهم وقتل بعضهم . وانهزم بعض الأشرفية ، واختفى بعضهم . وأمّر السلطان مماليكه ، وأعطاهم الإقطاعات . وفيها في يوم السبت - تاسع شهر ربيع الآخر - وقيل في خامس عشرة - ولد للسلطان الملك الصالح ولد ذكر ، من سرّيّته : شجر الدّرّ ، وسمّاه خليلا . ثم مات بعد مدة يسيرة . وفيها ، في تاسع شهر ربيع الأول ، صرف الأمير سيف الدين بن عدلان ، عن ولاية الصناعة بمصر . ووليها أسد الدين ، بن الأمير شجاع الدين جلدك .
--> « 1 » بدون قتال . « 2 » سبق شرح هذا اللفظ ، وهم الجنود الثابتون الذين يتقاضون مرتباتهم من ديون الجيش .